أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
411
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يليه ، فأقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة - غلام المغيرة - فناجى عمر قبل أي يسوي الصفوف ، ثم طعنه ثلاث طعنات ، فسمعت عمر وهو يقول : دونكم الكلب ! ! إنه قتلني ، وماج الناس فأسرعوا إليه ، فجرح ثلاثة عشر رجلا ، فانكفى عليه رجل من خلفه فاحتضنه ، وحمل عمر فماج الناس بعضهم في بعض حتى قال قائل : الصلاة عباد اللّه طلعت الشمس ، فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بنا بأقصر سورتين في القرآن إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ و إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ واحتمل عمر ودخل الناس عليه ، فقال : يا عبد اللّه اخرج فناد في الناس عن ملأ منكم هذا ؟ فخرج ابن عباس فقال : أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول ؛ أعن ملأ منكم ؟ فقالوا ؛ معاذ اللّه ! ! واللّه ما علمنا وما أطلعناه ، وقال : ادعوا إليّ الطبيب ، فدعوا الطبيب فقال أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ . فسقي نبيذا فخرج من بعض طعانه ، فقال الناس هذا دم هذا صديد ، فقال اسقوني لبنا فخرج من الطعنة ، فقال له الطبيب لا أرى أن تمشي فما كنت فاعلا فافعل ، ثم ذكر تمام الخبر في الشورى ، وتقديم صهيب في الصلاة ، وشهادة ابن عمر وقال إن ولوها الأجلح يسلك بهم الطريق المستقيم - يعني عليا - فقال له ابن عمر ؛ فما منعك أن تقدم عليا قال أكره أن أحملها حيا وميتا . خرجه النسائي . وفي رواية للّه درهم إن ولوها الأصيلع كيف يحملهم على الحق وإن كان السيف على عنقه . قال محمد بن كعب ، فقلت أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ فقال إن أتركهم فقد تركهم من هو خير مني . خرجه القلعي . ذكر خبر ثان يصرح بأن قتله كان قبل الصلاة وتوعد أبي لؤلؤة له بالقتل عن عبد اللّه بن الزبير قال ؛ غدوت مع عمر بن الخطاب إلى السوق وهو يتكئ على يدي ، فلقيه أبو لؤلؤة - غلام المغيرة - فقال له ألا تكلم